العلامة المجلسي
135
بحار الأنوار
قوله عليه السلام : " وهو بلاء وفتنة " لقوله تعالى : " إنما أموالكم وأولادكم فتنة " ( 1 ) قوله عليه السلام : " لجلل " قال في النهاية الجلل من الأضداد ، يكون للعظيم والحقير انتهى أي كل مصيبة قبلك وبعدك سهل هين بالنسبة إلى مصابك ، وقيل أراد به أن المصاب به قبله عظيم على المسلمين لحذرهم منه ، وبعده عظيم لاختلال أمرهم وأمر الدين بفقده ، والأول أظهر . 19 - النهج : سمع عليه السلام رجلا يقول : " إنا لله وإنا إليه راجعون " فقال إن قولنا : " إنا لله " إقرار على أنفسنا بالملك وقولنا " إنا إليه راجعون " إقرار على أنفسنا بالهلك ( 2 ) . وقال عليه السلام : ينزل الصبر على قدر المصيبة ، ومن ضرب يده على فخذه عند مصيبة حبط أجره ( 3 ) . وقال عليه السلام : من أصبح على الدنيا حزينا فقد أصبح لقضاء الله ساخطا ، ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به فإنما يشكو ربه ( 4 ) . وعزى عليه السلام : قوما عن ميت مات لهم فقال : إن هذا الامر ليس بكم بدء ولا إليكم انتهى ، وقد كان صاحبكم هذا يسافر ، فعدوه في بعض سفراته ، فان قدم عليكم وإلا قدمتم عليه ( 5 ) . وقال عليه السلام : من صبر صبر الأحرار ، وإلا سلاسلو الأغمار ( 6 ) . وفي آخر أنه عليه السلام قال للأشعث بن قيس معزيا : إن صبرت صبر الأكارم
--> ( 1 ) التغابن : 15 . ( 2 ) نهج البلاغة تحت الرقم 99 من قسم الحكم . ( 3 ) نهج البلاغة تحت الرقم 144 من قسم الحكم . ( 4 ) نهج البلاغة تحت الرقم 288 من قسم الحكم . ( 5 ) نهج البلاغة تحت الرقم 357 من قسم الحكم . ( 6 ) نهج البلاغة تحت الرقم 413 من قسم الحكم .